">
بداية رمضانية موفّقة

 انتابتني  البارحة أحاسيس متضاربة فور إعلان أنّ بداية شهر رمضان المبارك ستكون اليوم، فرحت، تشوّقت ولكن خفت كثيرا من التعب والعطش والجوع، فالصيام سيكون هذه السنة 18 ساعة في كندا.  المهم تناولت السحور، وبعد صلاة الفجر بفترة تمكنت من النوم، وبعد بضع ساعات أيقظنا المنبه لبدء يوم جديد. قلت لنفسي: ما أجمل رمضان،  وما أجمل رائحة البن…هممم… بن؟؟؟ نظرت إلى نفسي لأكتشف أنّي واقفة في منتصف المطبخ أستمتع بغلي فنجان قهوتي الصباحي المُعتاد. وكانت هذه بدايتي “الموفقة” مع رمضان.

ولمن يتساءل عن أحوالي الآن في هذه اللحظة بالذات، فأنا صامدة مع أنّي “فرطت” من الجوع، نعم الجوع لا العطش، عكس توقّعاتي، وأشتهي كل أكلات العالم، كل هذا وباقي من الزمن حوالي الخمس ساعات… هذا بالنسبة لإفطاري أنا وعائلتي، فكان الله بعون كل فقير محتاج وجائع تمُر عليه أيام وليالي يشتهي كسرة خبز ولا يعلم أين ومتى سيُسَد جوعه أو يُروى ظمؤه. فعلا  أنك رائع يا شهر رمضان

Category: Canada, Just Personal, Posts in Arabic, Religion | LEAVE A COMMENT
November 26 2011

ألزهايمر">
ألزهايمر

  الذكريات؛ تلك اللحظات التي نختزنها في عقولنا فتعود بين الفينة والأخرى لتذكّرنا بطعمها الحلو الذي تلذّذناه يوما ما، أو هي ربما تلك اللحظات التي تفرض نفسها على ذاكرتنا لتذيقنا مرها من جديد. الذكريات، إمّا نحبّها أو نكرهها، إماّ تلحق بنا أو نلحق نحن بها، تهرب منّا أو نهرب نحن منها، كلّها جزء من حياة البشر؛ وهي بحلوها ومرّها، ليست فقط قطعة من ماضينا، بل هي محرّك حاضرنا ودافع مستقبلنا، دون الذكريات لن نكون ما نحن عليه اليوم، ولا غدا، ولا بعد 20 سنة.

اعتبر جبران خليل جبران أنّ “النسيان شكل من أشكال الحرية“، فهل هو فعلا كذلك؟ هل يمكن أن نعد النسيان حرية حتى لو لم يكن خيارنا؟  وهل النسيان هو فعلا “أسهل طريقة للحياة” كما قال عبدالرحمن منيف؟

 قضى -ولايزال يقضي- كثير من الناس سنوات عديدة وأعمارمديدة باحثين فيها عن دواء سحري يعالج جراحهم ويمحي أتعس ذكرياتهم  وسمّوه النسيان، مفترضين أن النسيان هو الحل المُطلَق لكل مشاكلهم، فكيف لإنسان لا يتذكر أن يتألّم من الذكرى؟ ولكن فات هؤلاء أنّ التسيان حين يهجم لا يفرق بين الحلو والمر من الذكريات، وحين يسكن عقلا قد يحلو له أن يحتلّه بالكامل طاردا كل شيء في أسرع وقت ممكن… لم يتوقعوا أن النسيان متعب ومؤذي مثل التذكر أو حتى أكثر. وحين بدأت معاناة النسيان تنتشر بدأ هؤلاء الناس صراعهم للحصول على عكس ما كانوا ينشدون: دواء سحري يرجع لهم ذكريات حياتهم، كلّها أو حتى شيء منها، غير آبهين بما تحمله معها من سعادة أو كآبة .. أي ذكرى تعيد لهم إحساسهم بإنسانيتهم وكيانهم ووجودهم.

كثرت الكتابات والمقولات  عن فوائد النسيان، حتى أنّ الكثيرين تغنّوا به ولحّنوا له بديع موسيقاهم، ولكن قليلا ما نرى -وخاصة في عالمنا العربي- توعية أو تطرُّقا للنسيان بوجهه الشرس أو لمعاناة مرضى “النسيان القسري”، الذين لم يختاروا أن ينسوا ذكرياتهم ، على الأقل الحلوة منها، بإرادتهم، إنّما سُلِبَت منهم تلك اللحظات غالية الثمن عُنوة وبلا أي رحمة.  وهنا يكمن تميّز أقصوصة “ألزهايمر” للكاتب الراحل غازي عبد الرحمن القصيبي. فلم يكتب القصيبي عن المرض من ناحية علمية أو طبية مملّة، بل ناقش المرض وشرحه بطريقة مرحة، مستندا على مبدأ”شر البلية ما يضحك”، فيسرد تفاصيل ما يمر به مرضى الألزهايمر بخفّة دم رائعة، شارحا مرارة تجربتهم، والتضحيات التي يقدّموها هم ومن يعرفونهم، متطرّقا للمواقف المحرجة والمؤلمة والمخزية التي يفرضها المرض على ضحيته وكل من يحيط به.

 من أكثر ما أعجني في الأقصوصة، إبداع القصيبي في الإشارة إلى مواضيع مهمة جدا وحسّاسة من خلال سرد القصة الرئيسية، قصة مريض الألزهايمر،  ونجاحه في مناقشتها بشكل واضح وصريح وسريع  دون إطالة غير لازمة ودون انتقاص من متعة قراءة القصة. فقد قدّم القصيبي انتقادات اجتماعية واضحة مثل المراهقة، كيف كانت بسيطة قديما وكيف نجح الغرب في تحويلها إلى أزمة نفسية يصعب التعامل معها؛ وموضوع الاختلاط في عصور الإسلام الأولى وفي عصرنا الحاضر، وكيف أن الأمة العربية تعيش على الأطلال أسيرة لماضيها، هذا عدا عن تطرّقه للسياسة وانتقادها هي الأخرى بأسلوب ساخر قوي جدا، مثل السياسة الأمريكية-الصهيونية وتأثيرها على العرب… كل ذلك بأسلوب سلس بسيط وذكي للغاية.

وهكذا بدأت رحلتي مع كتابات القصيبي بآخر أعماله، وبعد رحيله، نعم، فقد نُشِرُت “ألزهايمر” بعد رحيل القصيبي، أي أنّها كانت آخر أعماله، والغريب في الأمر أنّ مكتبتي فيها تقريبا كل أعمال القصيبي التي سبقت “ألزهايمر” ولكنّني لم أقرأ أي منها بعد، واخترت “ألزهايمر” لتكون أوّل تجربة لي  مع أعمال القصيبي، والسبب هو الموضوع الذي لطالما أثار اهتمامي من جهة، ومعرفتي أنّ الأقصوصة وُلِدَت عند وفاته من جهة أُخرى. ويجب أن أعترف أنّ القصيبي -رحمه الله- نجح بكل بساطة بضمّي إلى قائمة معجبيه، فقد أبهرني أسلوبه السلس الرائع وذكاؤه في طرح أعقد الموضوعات بكل بساطة… وها أنا أنصح الجميع بقراءة هذه الأقصوصة المتميزة.

October 3 2011

ليلة واحدة في دبي">
ليلة واحدة في دبي

دبي هي نيويورك … وهي دلهي

هي باريس… وهي القاهرة

هي الرياض وبيروت

دبي هي أنا، وهي أنت

دبي هي كما تريد أن تراها… كما تريد أن تراها

من رواية “ليلة واحدة في دبي” لهاني نقشبندي

في آخر أياّم إقامتي في مدينة دبي كنت في إحدى المكتبات أبحث عن بعض الكتب لأشتريها وإذا بعيني تلمح عنوان “ليلة واحدة في دبي”، والذي كان كافيا لجلب انتباهي وغزو قلبي وإقناع عقلي بشرائه على الفور، لأنني أحب دبي، ولأنني أردت أن آخذ معي تذكارا من نوع آخر في ذاك اليوم، ولكن عندما رأيت اسم المؤلف كنت على يقين أن اختياري في محلّه، فكثير منكم يعلم أنّني من محبيّ كتابات الكاتب الصحفي هاني نقشبندي، ومن متتبعي رواياته باستمرار.

لم أتمكّن من البدء في قراءة الرواية إلاّ مؤخّرا، ولكنّني حين بدأت لم أستطع التوقف. فكما هي حال كل روايات نقشبندي، فإنّ الأسلوب اللغوي السلس، والرمزية التي تضفي غموضا ممتعا على القصة، يحوّلان صفحات كتاباته إلى مغامرة فكرية شيقة فريدة من نوعها.

يطرح الكاتب قضايا إنسانية -وغير إنسانية- عديدة موجودة في زمننا وتغذّيها مجتمعاتنا المدنية بفوراتها الحضارية وسباقها  نحو التميز. تساؤلات عن الذات، عن الأنا، عن الأهداف، عن الأولويات،
عن الطموح، العقبات، الحلول، الطبقات، النفوذ، المال، وعن موقع الحكمة والبساطة في خضمّ هذه الفوضى العارمة.

هذه الرواية تجعلنا كلنا نفكر؛ في حالنا، هل نحن راضون عن أنفسنا وحياتنا أم لا؟ هل نستحق ما معنا أم لا؟ هل نحن قانعون بمن معنا وبمهننا وبوضعنا في المجتمع أم لا؟ هل سنظل نجري لنملك المزيد؟ هل نسينا إنسانيتنا؟ هل نجري في حلقة مفرغة؟ ما هو الآخَر بالنسبة لنا؟ ما هو مبدؤنا في الحياة؟ من هو شريك حياتنا؟ هل يجب أن نتغير؟ هل الحب هو الاحتياج للآخر؟ هل فعلا ينفتح باب عندما يُغلق آخر؟ هل الفرص أبدية؟

 لقد أحببت فعلا فلسفة الرواية، وأحببت الحِكَم الكثيرة التي سُرِدت فيها والمفاجآت الفكرية التي تخلّلتها، كما أعجبتني وصدمتني نهايتها المفتوحة. هي رواية تحكي واقعنا، وتعكس عالمنا الغريب، الكبير الصغير. ما أغرب الحياة، وما أعقد النفس البشرية.

 دغدغت هذه الرواية ذكريات جميلة عشتها في مدينة العجائب دبي، ففي كل وصف لشارع أوحي أو مجمع تجاري لي ذكرى جميلة، وفي كل ركن من أركان هذه المدينة الآسرة عشت تجربة فريدة من نوعها. أنصح كل محبي نقشبندي، وكل محبي دبي، وكل محبي الرواية العربية بقراءة “ليلة واحدة في دبي“.  رواية مختلفة وفلسفة شّيقة مثيرة.

May 15 2011

<div style=”direction:rtl;text-align:right”>منية أبو خضرا تفوز بأفضل قصة</div>

القصة القصيرة “تجاعيد زهرة” للكاتبة منية أبو خضرا، تفوز بالمركز الأوّل

May 8 2011

<div style=”direction:rtl;text-align:right”>مدوّنة فُرَص</div>

لا شيء يعجبني أكثر من الابتكار والإيجابية في النظر إلى الأمور حتّى في أصعب وأتعس الظروف. كما يُقال، الحاجة أمّ الاختراع، بغض النظر عن ماهيّة الاختراع وبغض النظر عنتعقيدهأوبساطته. وقد عُرِف الشباب الفلسطيني بتحدّيه للظروف، وابتكاره اللامحدود لإيجاد حلول لمشاكل مجتمعه، ولخلق فرص حُرِم منها، ومن هنا وُلِدت “فُرَص“.  يهدف موقع “مدونة فرص” الإلكتروني إلى تعريف المهتمين من الشباب و غيرهم بأهم الفرص المطروحة محليا و إقليميا …سواء كانت وظائف شاغرة أو منح دراسية أو مؤتمرات أو دورات تدريبية أو مسابقات و جوائز  كل ذلك من خلال مصدر موحّد وموثوق.

كانت بداية “فُرَص” مجرّد فكرة وليدة واقع يُلحّ بضرورة إنشاء موقع يساعد الشباب من كافة المجالات والتخصصات على العثور على فرص عمل ، ومن هنا، وبمجهود شخصي بحت قام الشاب علاء الملفوح بإنشاء “فُرَص” قبل ثلاثة أشهر تقريبا، حيث لمس علاء، كونه شاب فلسطيني وناشط مجتمعي، لمس حاجة الشباب العربي عامة والفلسطيني على وجه الخصوص إلى مصدر سهل للعثور على الفرصة المناسبة خاصة في ظل تعدد المواقع و المؤسسات. فأنشأ “فُرَص” كخدمة مجّانية، وكانت في مراحلها الأولى مقتصرة على الشباب الفلسطيني فقط تُطرح  فيها إعلانات وظائف شاغرة في فلسطين فقط، ولكن توسّعت “فُرَص” لتشمل إعلانات على مستوى دولي ليس فقط بخصوص فرص العمل، بل تعدّت ذلك لتُغطّي فرص الحصول على منح دراسية والمشاركة في مسابقات وجوائز وتدريبات  وغيرها من الفرص الدولية.

هذا ويهدف الموقع إلى: جمع الفرص المختلفة الموثقة المصدر سواء من الصحف أو المواقع الإلكترونية أو المؤسسات أو أي مصدر آخر، و دمجها في مصدر واحد و هو ” موقع فرص”؛ المساهمة في إشراك الشباب العربي في الأحداث المحلية و الدولية و الإقليمية؛ والمساهمة في تطوير الشباب العربي و تنمية قدراتهم عن طريق المقالات المطروحة.

يُجدَر بالذكر أن فريق العمل يتكوّن حاليا من شخص واحد فقط لاغير، أي أن الموقع هو ثمرة مجهود شخصي من علاء الملفوح، ولكن أخبرني علاء أنّه يطمح بتكوين فريق عمل يتكوّن أعضاؤه من مشاركين من مختلف الدول العربية،  لضمان خدمة أوسع وأقوى هدفها خدمة الشباب العربي.

.الموقع متوفّر حاليا باللغتين العربية والإنجليزية

أتمنّى من كل مهتم سواء كان مستثمرا أو مهتم بالانضمام إلى فريق العمل، أو أي شخص يعلم بوجود فرصة عمل ويود مشاركة الموقع بها، أن يتصل بعلاء على عنوان البريد الإلكتروني التالي:

forus.ps@gmail.com

كما يمكنك الانضمام إلى صفحة الفآيسبوك للاطّلاع على آخر أخبار الموقع.

February 3 2011

The World Needs To Know What Egyptians Want

As all of us have seen, how TV channels have been showing Pro-Mubarak protests through the whole country, trying to show an opposite stand to the anti-Mubarak protests. What the world needs to know, is that those are stupid thugs who are paid to do this nonsense, just to manipulate media and to win more time until Mubarak takes eveything back under control, using his stupid illegal inhumane ways that we all know.

Democracy never existed in Egypt, if those were Mubarak supporters for real, why didn’t they show up earlier?? why do they need to attack, beat, kill, injure, kidnap and destroy anti-Mubarak protesters?? why was Wael Ghonim (Google Head of Marketing MENA) abducted?? Why did Mubarak shut down internet, phones, and Aljazeera Channel (other news channels on the way)? why are journalists constantly being arrested and harassed? why are camera equipments being stolen and destroyed?? why are anti-Mubarak protesters run over by trucks, bombarded with Molotov cocktails and many others inhumane means of torture and intimidation??

PEOPLE OF EGYPT DO NOT WANT THE CORRUPT REGIME OF THE CORRUPT MUBARAK, DO NOT BUY THIS CRAP!
ANY SUPPORTERS ARE PAID THUGS, OR A FEW FILTHY RICH CORRUPT VIP’S, EGYPTIANS, THE REAL PEOPLE, ARE FED UP.

February 1 2011

<div style=”direction:rtl;text-align:right”>“ادخلوها بسلام آمنين”</div>

اقشعرّ بدني حين شاهدت الشعب المصري يُدهَس بسيارات الشرطة، ويُرَشّ برشّاشات المياه وهو يؤدي الصلاة، ويُقذَف بالقنابل المسيلة للدموع جوّا، وكأنّه استعمار، احتلال يهاجم ضحيّته، وليس شرطة تتعامل مع شعب هي منه وفيه، من المفروض أن تكون حاميته وحافظة أمنه. والله دمعت عيني حين رأيت الرجال وهي تجري لتقف بجانب بعضها  لتنضم  إلى صفوف المصلّين بالرغم من رشاشات المياه وكأنّهم يقولون “طَز” فيكم… أسعدني تجمّع المصريين من مختلف فئات المجتمع ومن مختلف الأديان والطوائف ليثبتوا ا أن “سفالة” هذا النظام الدكتاتوري وحقارته إنّما تزيد الشعب إصرارا على الكرامة والحرية والوحدة.

مهمّة المصريين في إسقاط عديم الإحساس مبارك ستكون أعقد وأصعب من تلك التي أسقط فيها شعب تونس الأبيّ بن علي الفاسد، لسبب واحد، ألا وهو موقعها الجغرافي الذي بلاها بإسرائيل. وبما أنّ إسرائيل تقول علنا أنّ نظام، أو بالأحرى “لا نظام” مبارك أهمّ بالنسبة لها من ديمقراطية الشعب المصري، فأنا على يقين أنّ ما ينتظر شعب مصر الحبيب لا يسر أبدا. ولكن يظل همّ وقرف إسرائيل أهون بألف مرة من الذل والهوان تحت حكم مبارك، فإسرائيل بطبيعتها مستعمِرة، ولكن مبارك مع كل أسف مصري…

ندعو جميعا لمصر وأهلها الثّوّار الطيبين بالنصر والتوفيق والحرية والطمأنينة التي يستحقّوها لترجع مصر أم الدنيا، بعزّة شعبها ورضاه…  ولكن يبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: بعد أن بدأت تونس موجة ثورات الغضب هذه، هل ستنتقل عدوى الثورة للمزيد من البلدان التي تعاني الدكتاتورية؟

January 15 2011

<div style=”direction:rtl;text-align:right”>تحيا تونس</div>

كلّنا تابعنا الحدث التاريخي يوم أمس، وكيف استطاع الشعب التونسي الحبيب تسميع صوته والثورة على نظام أحرق واستهلك أفراد مجتمعه على كل المستويات. ومع فرحة تحرير العقول تأتي فرحة الشجاعة في تطبيق ما يمليه العقل المتحرر وما يفرضه المنطق في حالة الملل من الموت البطيء، والألم من الركض في حلقة مُفرَغة للوصول للا شيء إلاّ المزيد من الشقاء والعناء… ليس لامتلاك قصر ولا للسفر هنا وهناك ولا للبس أفخم الملابس بل لتوفير أبسط حقوق أي مواطن، توفير لقمة العيش.

أذكر عندما تابع العالم بأكمله سقوط صدّام، أذكر كيف ثار العالم على الطاغية وأسِفوا كيف سمح لنفسه بأن يتحوّل لذاك الوحش الذي تمتّع العالم بإمساكه ومحاكمته، أذكر كيف تردد في الشارع العربي قول: ليكن صدّام درسا لكل دكتاتور… والبارحة كانت تتردد في الشوارع العربية والفضائيات الأجنبية نفس الكلمات، فهل سيكون بن علي عبرة؟ هل سنشهد تغييرا شاملا على مستوى الوطن العربي، للأفضل لا للمزيد من القمع والتخويف؟

لكل زمان دولة ورجال، هكذا علّمنا التاريخ، هكذا يقول المنطق، هذه سنة الحياة، يحيا شعب تونس، تحيا تونس حرة أبيّة، فهكذا يكون الرجال وإمّا حياة كريمة أو لا حياة على الإطلاق

November 10 2010

<div style=”direction:rtl;text-align:right”>المفتاح بيدك</div>

وددت مشاركتم هذا المقال الذي كتبته منيا أبو خضرا
قد يحترِف المجتمعُ إرهاقنا وسحقنا بمطارق من حديد إنْ نحن قلّدناه زمام أمورنا وطأطأنا رؤوسنا لما يطفو على سطحه من مفاهيم مزدوجة وتقاليد عقيمة حقّ لنا غمرها بالتراب واستئصالها من الجذور. فكم تغنّينا بالطبيعة وذلّلناها سُخرةً لنا مبتهجين بنعمها، مردّدين أننا أبناء الأرض التي من ترابها أبدع الرحمن خلقنا وصوّر، لمَ إذاً نتجاهل رسائل الطبيعة لنا بكل ما تجسده من حرية وإبداع مدروسَين؟ لم يُؤطّر البعض ذاته في قضبان تخنُقه ويُهين إنسانيته ببرقعة عقله وإلحاده عن إدراك التقادير الربّانية؟
ليس في الحديث عتابٌ لمنظومة المجتمع، وإنّما لكلّ امرأة وفتاة لجمت فِكْرها وانزوت في كهفٍ ملؤه هواجس انتقصت من قيمتها وزعزعت إيمانها بقَدَرها ونفسها والحياة، لكل من اختارت أن تُحقّر كلّيتها فصارت تقيسها بأرقامٍ أسميناها أعمار، وآمنت بتخاريف الجهل عن “انتهاء صلاحيتها” لتجاعيد ظهرت على وجهها أو لأنها امرأة عاقر أو عن “قطار الزواج” الذي أدركها مُطبقةً أجفانها عن من بيده القضاء والقدر وأن ما أصابها أو أدركها حقٌّ عليها ما كان ليُخطئها. تؤلمني هالة الحزن والضعف التي تحيط بالكثيرات ممن أعَرن اهتمامًا لأراجيف صمّاء بكماء، والأشدّ إيلامًا هو ميلُ بعضهن للتخلّي عن أحلام ومبادئ عاشت معهن العمر الكثير حتى صارت جزءًا من كيانهن
المرأة تاريخ له مستقبل وحضارة إن هي جمعت بين جمال الروح ومعرفة العقل؛ فحين تنمّي مداركها وتعتزّ بعاطفة الحب التي جُبلت عليها يصير ضعفها قوة، وحين تُهذّب مشاعر الكيد والغيرة السلبية فيها لترتقي بها يصير كيدها حكمة وغيرتها ثقة وتوكل، وحين تؤمن أنها والرجل كائنين مختلفين لكل منه خصائصه ودوره وأهميته، يتناغمان جنبًا إلى جنب ضمن علاقة تكاملية هي أبعد ما تكون عن النديّة تصير أنوثتها إبداعًا سواءً اقتصر الدور الذي تلعبه في الحياة على أن تكون طالبة أو عاملة منتجة أو زوجة أو أم أو ابنة أو قارئة أو مفكّرة أو جمعت بين العديد من الأدوار
وبخلاف مسألتي العُقم وتقدّم العمر التي تقف أمامهما المرأة مكتوفة الأيدي لا حول لها ولا قوة، لظاهرة التأخر في الزواج طبيعة جدَلية تتشابك فيها عوامل مختلفة، فينسبها البعض للنصيب المُقدر أمّا البعض الآخر فقد يلقي باللوم على قرارات الفتاة وسوء اختياراتها؛ أوليس النصيب ترجمة حيّة إما لأمور خيّرتنا بها العين العُليا وأذنت بوقوعها لحكمةٍ ما وإما لأمور ليس لنا سلطان عليها؟ أوليست من سنن الكون أن تحتمل تصرفات البشر وقراراتهم الصواب والخطأ؟
الزواج والذرية نِعمٌ وأرزاق، كالجَمال والمال والوظيفة وغيرها، وللرّضا هنا الدور الأجلّ، فالكمال والأبديّة من أحبّ شرائع البشر، ومن لم يكن للرضا في قلبه نصيب امتدت عيناه لما حوله وجهِل قيمة ما بين يديه. وحتى يستقيم مفهوم الرضا في نفوسنا علينا أولاً أن نعالج أيّ قصور قد ينتج عنها، فنحن مأمورون دوما أن نأخذ بالأسباب ضمن حدود قدرتنا؛ ونكون صادقين مع أنفسنا، ما يؤلمها؟ ما يبعث السكينة فيها؟ فندرس قراراتنا بما يُمليه علينا ضميرنا ونتعلم من أخطائنا لنستدركها في المستقبل ونستشير أهل الخبرة والثقة ونستخير رب السمّاء ليدبّر لنا الأمور، إن كنت ممن يفعلن هذا فاستبشري خيرًا ولا تتذمري من الضغوطات حولك فالأخيرة لم ولن يسلم منها أحد
—————
مُنيه

July 4 2010

<div style=”direction:rtl;text-align:right”>صنع بأيدينا: الشباب الفلسطيني يصنع فرص عمله بيديه</div>

لوجوأطلق اتحاد شباب النضال الفلسطيني في بداية مارس 2010 مشروع “صنع بأيدينا” ضمن برنامج “شباب من أجل التغيير“، الذي ينظمه الاتحاد بالتعاون  مع  مؤسسة تآيكنج إت جلوبال (TakingITGlobal) ومقرها كندا، والذي يأتي بالشراكة مع مكتبة الاسكندرية. ويُنفّذ المشروع في اثني عشرة دولة عربية.

يسعى المشروع من خلال برامجه للحفاظ على التراث الفلسطيني وعلى المشغولات اليدوية التقليدية الفلسطينية، كما يهدف إلى  تحفيز الشباب وتمكينهم اقتصاديا ليكونوا فاعلين  في مجتمعاتهم ولتعزيز مواطنتهم من خلال دمجهم في النشاطات المجتمعية التي تهدف لخدمة مجتمعهم . كما أنّ أحد أهم أهداف المشروع تتجلّى في توفير فرص عمل للشباب الفلسطيني العاطل عن العمل للتخفيف من أزمة البطالة التي يعانيها الشباب الفلسطيني.

في المرحلة الأولى من المشروع تم عقد مجموعة من اللقاءات التحضيرية في منطقة شمال غرب القدس وطولكرم وجنين ، في حين نُفّذت المرحلة الثانية منه، والتي كانت عبارة عن سلسلة من البرامج التدريبية للمشتركين وتنمية قدراتهم ومهاراتهم، في محافظات جنين وطولكرم.

يستهدف المشروع الشباب من كلا الجنسين، وسيتم التركيز على الفئات العمرية من 20 إلى 30 سنة، وبالتحديد من فئة الشباب غير الملتحقين بجامعات ولا يحملون شهادات جامعية تمكنهم من المنافسة لدخول سوق العمل وفرص حصولهم على عمل محدودة نظرا لقلة خبراتهم العملية. كما سيتم دمج بعض الشباب الذين لديهم إعاقات سمعية أو حركية لأن هذا المشروع لا يتطلب جهدا كبيرا .

ehsan picيشير إحسان نصر، مدير وصاحب فكرة مشروع صنع بأيدينا، إلى أهمية المشروع كوسيلة للتخفيف من أزمة البطالة التي يعانيها الشباب الفلسطيني وخصوصا الاناث، حيث ترتفع نسب البطالة بمعدل الضعف عن الذكور مما يؤخر عملية التنمية في فلسطين،  ويقول:”يهدف المشروع أيضا إلى إعادة الاعتبار للتراث الفلسطيني والحفاظ على الموروث والمخزون الثقافي والتراثي ولا سيما  الصناعات اليدوية والتقليدية التي تعتبر ركيزة هامة من ركائز التراث والثقافة الفلسطينية والتي تعاني هذه الايام من محاولة الطمس والسلب والسيطرة من قبل الاحتلال ومؤسساته “، وفي هذا السياق تحدثت منسقة المشروع على مستوى الوطن العربي ومديرة برنامج “شباب من أجل التغيير”، السيدة تالا النابلسي، عن دور المشروع في خلق قيادات مجتمعية تسهم في تنمية إحداث التغيير والبناء والتنمية.

من منتجات المشروع

ويضيف إحسان نصر: “سيكون هناك متابعة وتقييم يومي لسير التدريب. وسيتم توفير مستلزمات التدريب لإنتاج مجموعة أصناف وأشغال يدوية وتقليدية فلسطينية وتراثية من بيئتنا، ومن مواد مخلفات علب وزجاج وأنابيب ليعاد تأهيلها لتدل على التراث الفلسطيني مثل: إنتاج براويز ، حقائب تطريز صغيرة ، سلات من القش ومطرزات ، ميداليات، وصناعات الصابون النابلسي من الزيت وتعليب وتغليف لمنتوجات زراعية وغيرها. وبالموازاة مع العمل سيتم دعوة أصحاب المعارض والمحلات المختصة لزيارة مكان التدريب وإطلاع المشتركين على حاجة سوق العمل للمنتجات في الأيام الأولى للتدريب وسيتم توجيه النصائح والملاحظات وتحفيز المشاركين ، وسيكون فرصة للبيع والشراء فيما بعد. وعند الانتهاء من إتمام المنتوجات سيتم عمل معرض شامل للمنتوجات تحت شعار “صنع بأيد فلسطينية” وسيتم دعوة قطاعات واسعة من التجار والزبائن

من منتجات المشروع

ووسائل الإعلام للترويج لهذه المنتجات“.

يُذكر أن هذا المشروع الهادف لا يزال بحاجة إلى تمويل، وذلك لإتمام المعرض الذي سيعقد لعرض المنتوجات المصنوعة وبيعها. لذلك، أرجو من المهتمين بمعرفة المزيد من التفاصيل، أو لتقديم أي دعم، الاتصال بمدير المشروع إحسان نصرعلى أحد عناوين البريد الإلكتروني التالية:

naserna82[at]yahoo.com

naserna82[at]hotmail.com

نبذة عن برنامج شباب من أجل التغيير*

يهدف برنامج “شباب من أجل التغيير” إلى إلهام وإعلام وإشراك الشباب العرب ليكونوا صناع للتغيير في مجتمعاتهم. ويقدم برنامج “شباب من أجل التغيير” 15 منحة صغيرة ( 1000 دولار أمريكي) لمساندة المشروعات التي يقودها الشباب والتي تتناول قضايا مثل توظيف الشباب، الصحة، التعليم، الخ والتي تدور في الفترة ما بين مارس 2010 إلى سبتمبر 2010.

للمزيد من المعلومات الرجاء الاتصال بمديرة البرنامج ومنسقة مشروع “صنع بأيدينا”: تالا نابلسي، على عنوان البريد الإلكتروني التالي:

tala[at]takingitglobal.org